رفيق العجم

1070

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين

أي غير المدخول بها ( بواحدة في أنت طالق فطالق ) لزوال المحلية لما بعد الفاء بسبب وقوع ما قبلها ، ( و ) دخلت في ( المعلولات ) لأنّها تتعقّب علّيتها بلا تراخ ( كجاء الشتاء فتأهّب ) أي هي ما تحتاج إليه فيه محمولا ( على التجوّز بجاء عن قرب فإنّ قربه علّة التأهّب له ) يعني أنّ قرينة السياق والمقام دلّت على أنّ الفاء داخلة على المعلول والتأهّب ليس بمعلول حقيقة للشتاء بل قربه ( با ، يسر 2 ، 75 ، 22 ) - الفاء تفيد الترتيب . ( قوله فلا ينافيه أن العلّة مقارنة للمعلول ) أي زمانا وحاصله أن ترتّب الأحكام على العلل ترتّب ذاتي وهو لا ينافي المقارنة الزمانية كما هو مقرّر في علم الكلام . ( قول المصنّف وتدخل على العلل ) الأصل أن تدخل الفاء على الأحكام لتأخّرها عن العلل وقد تدخل على العلل بشرط أن يكون لها دوام لأنها إذا كانت دائمة كانت في حالة الدوام متراخية عن ابتداء الحكم ، كما يقال لمن هو في قيد ظالم أبشر فقد أتاك الغوث أي المغيث باعتبار أن الغوث بعد ابتداء الإيشار باق ويسمّى هذا فاء التعليل لأنّه بمعنى لامه . ( قوله ومن الأول ) أي دخولها على العلّة المتأخّرة لا الثاني أي لا من دخولها على المعلولة في الخارج . ( قوله ومن الثاني زمّلوهم الخ ) عبارة التحرير ومن الثاني زمّلوهم الحديث ، أي بدمائهم فإنه ليس كلّم يكلّم في سبيل اللّه إلا يأتي يوم القيامة يدمي لونه لون الدم وريحه ريح المسك ، فإن الإتيان على هذه الكيفية يوم القيامة علّة تزميلهم أي تكسيتهم بدمائهم وهو معلول التزميل في الخارج كذا في التحبير . ( قوله لا يتحقّق في الأعيان ) أفراد الضمير باعتبار المذكور أي فلا يقال زيد في الدار فعمرو فبكر لأن المجتمعين في الدار لا ترتيب فيهم حالة الاجتماع . ( قوله فيصرف الترتيب عن الواجب إلى الوجوب ) ، هذا وجه آخر لدخول الفاء على الأعيان غير ما ذكره المصنّف مع بقاء الفاء على حقيقته من إفادتها الترتيب بأن يقال إن الترتيب مصروف إلى الوجوب فكأنه قال وجب له أولاد وهم وبعده وجب له آخر وقد جعله الشارح كما ترى من تتمّة الوجه متابعا لابن نجيم ولا وجه له والصواب التعبير بأو بأن يقال أو يصرف كما وقع في ابن ملك ( عا ، نسم ، 84 ، 17 ) - الفاء للتعقيب بإجماع أهل اللغة وهو في كل شيء ، وإذا وردت لغير تعقيب فذلك لدليل آخر يقترن معناه بمعناها وهي للترتيب بلا مهلة ولو في الذكر ، وهو نوعان : معنوي كما في قام زيد فعمرو وذكري وهو عطف مفصل على مجمل نحو ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي ، وللسببية وذلك غالب في العاطفة جملة نحو فوكزه موسى فقضى عليه أي مات أو صفة نحو لآكلون من شجرة من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم ( صد ، أمل ، 20 ، 8 ) - الفاء للترتيب والتعقيب في كل شيء بحسبه ، فيتأخّر المعطوف عن المعطوف عليه وإن لطف ، فإذا قال : إن دخلت هذه الدار فأنت طالق ، فالشرط أن تدخل الثانية بعد الأولى ، بدون تراخ ، فلو دخلتها بتراخ لم تطلق . وتستعمل في أحكام العلل مجازا ، كما إذا قال لآخر : بعت منك هذا العبد بكذا ، فقال الآخر : فهو حرّ ، إنه قبول للبيع ويعتق اقتضاء . وقد تدخل الفاء على العلل إذا كانت العلّة مما يدوم ، أي يبقى ليحصل الترتيب ، فلا تلغو